ثقة الإسلام التبريزي
231
مرآة الكتب
أربع كنى - إلى أن قال - : وأبي القاسم إذا كان الاسم محمدا نهى عن ذلك سائر الناس ورخص فيه لعلي عليه السّلام ، وقال : المهدي من ولدي يضاهي اسمه اسمي وكنيته كنيتي - إنتهى « 1 » . أقول : دلالته على كون القاضي من الإمامية غريب ، فان العامة وباقي الفرق متفقون في أن اسم القائم من أولاد فاطمة عليها السّلام يضاهي اسمه اسم النبي وكنيته كنيته ، وفي بعض أخبار العامة : انه يضاهي اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي . مع أن من خلفائهم أبو القاسم محمد بن عبيد اللّه ، الملقب عندهم ب « القائم » ، وأبوه عبيد اللّه يلقب ب « المهدي » كما ذكره ابن خلكان وابن الأثير « 2 » . وجعل مؤلف حبيب السير تبعا لغيره « المهدي » لقبا لأبي القاسم محمد ، وسمى أباه « عبد اللّه » مكبرا « 3 » . وتحقيق ذلك ليس من شأن هذا الكتاب . ومن معتقدات صاحب الكتاب ، حرمة المتعة كما ذكرنا أوّلا ، واني في هذا الأمر في عجب ، فان جواز المتعة عند الإمامية ليس مما يدانيه شبهة ، وشهرة جوازها ليست بقاصرة من سائر خواصهم كقول « حيّ على خير العمل » في الأذان ، والجهر ببسم اللّه الرحمان الرحيم ، فإن كان الخليفة يظهر شعار الإمامية كما ذكره المؤرخون ، فما الذي دعا القاضي إلى حرمة المتعة ، فلا بد ان يقال : ان مذهب الإسماعيلية هو الحرمة . وقد إعتذر عنه في المستدرك بما لا موقع لذكره ودفعه . وكفانا مؤنه ذلك ما قد حققناه من عدم كون مؤلفه من الإمامية . 1578 - وعدّ في المستدرك في فهرست مؤلفات أبي الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي : مختصر كتاب « الدعائم » للقاضي نعمان ، وهو
--> ( 1 ) انظر : مستدرك الوسائل 3 / 317 . ( 2 ) انظر : وفيات الأعيان 5 / 19 ؛ الكامل لابن الأثير 6 / 217 . ( 3 ) انظر : حبيب السير 2 / 450 .